آقا رضا الهمداني
64
مصباح الفقيه
على أحد جنبيه . هذا ، مع أنّا قد أشرنا إلى أنّ المتبادر من إطلاق الإيماء الوارد في سائر الأخبار الواردة في المستلقي وغيره إنّما هو الإيماء بالرأس ، بل بعضها - كقوله عليه السّلام في مرسلة الفقيه الأولى : « استلقى وأومأ إيماء ، وجعل وجهه نحو القبلة ، وجعل سجوده أخفض من ركوعه » « 1 » - كالنصّ في ذلك ؛ إذ لا معنى للأخفضيّة في تغميض العينين ، فمقتضى الجمع بينها وبين مرسلة « 2 » [ محمّد بن ] « 3 » إبراهيم : صرف هذه المرسلة إلى صورة العجز عن الإيماء بالرأس إن لم نقل بانصرافها في حدّ ذاتها إليه بواسطة المناسبات المغروسة في الأذهان ، القاضية بعدم التخطّي عن الإيماء بالرأس لدى التمكّن منه إلى التغميض . ويحتمل قويّا ابتناء ما في هذه المرسلة من الإطلاق على التوسعة والتسهيل إرفاقا بحال المستلقي ، فيجمع بينها وبين غيرها - ممّا ظاهره الإيماء بالرأس مع الإمكان - بالحمل على التخيير ، وكفاية كلّ من الأمرين لدى التمكّن منهما توسعة على المستلقي . ولكنّ الأوّل مع أنّه أحوط أوفق بالقواعد ؛ فإنّ صرف كلّ من الدليلين عن ظاهرهما من الوجوب العيني أبعد في مقام الجمع من ارتكاب هذا النحو من التقييد في المرسلة ، إلّا أنّه ربما يقرّب احتمال التخيير إطلاق الأمر بالإيماء وجعل سجوده أخفض من ركوعه في المرسلة « 4 » الأولى ؛ فإنّ
--> ( 1 ) تقدّم تخريجها في ص 50 ، الهامش ( 5 ) . ( 2 ) تقدّم تخريجها في ص 59 ، الهامش ( 3 ) . ( 3 ) ما بين المعقوفين أضفناه من المصدر . ( 4 ) تقدّمت المرسلة في ص 50 .